
ياشعرُ، غَرِّدْ في دمــي، إنّي معَـــــكْ
إنّي هجــرتُ حياتَهـــمْ كـيْ أتبعَـــــكْ !
أخبــرتُهــــمْ أنّــي بـدونــــكَ نبـتــــةٌ
تذوي، تعـوّدَ عودُهـــا أنْ يرضَعَــــكْ
أنّ الحيــــاةَ بـدون قطْــــرِكَ مِيتَــــةٌ
حتّى رموْنــي بالجنــــون لأخلعَــــكْ !
أخبرتُهـــمْ أنّ الشعــــورَ سمـاؤنــــا
ياشعرُ حلِّقْ في السَّما، ما أروعَـــكْ !
لكنهـــمْ قذفـــوا خطــــايَ بقـســــوةٍ
كيْ يُجبروني أنْ أُهـــدِّمَ مخدَعَـــــكْ
وتضاحكــوا واستهـزأوا بوفائنــــــا
بلْ أقسموا أنْ يحرموني مطلعَــــــكْ !
لايعلمـــونَ بأنّهـــمْ قــــدْ أجـهـــــزوا
- ظُلْماً- علينــا والحَشــا ماضيّعَــــكْ !
ياشعــــرُ، قــلْ لي أنهـمْ لـم يُجمِعــــوا
- ســـرّاً - على وأدي لئـلاّ أتبعَــــكْ ؟
لـــم يخنقـــوا حبْــــراً علـى أوراقنـــا
لم يُغرِقـــوا حُلُمـاً نَمــا وأنـا معَـــــكْ ؟
لمْ يُزهِقـوا أمــــلاً بِعمــــرِ قلوبنـــــا
لـم يحرقـوا ورداً تَفيّـــــأَ أضلُعَـــــكْ ؟
لـم يهــــزأوا بدموعنـــا وحروفنــــا
لم يقطـعوا أغصاننـا كيْ نقطعَــــــكْ


























