مـا قبـلَ البوح !

كتبهاأسمــاء حرمـة الله ، في 27 سبتمبر 2006 الساعة: 16:31 م

 

 

-1  

أكتبُ،  فتحطّ حمامـةُ البوحُ على كتفي، لكنّها هذه المرّة، مُنهكَـة كذاكرة القلب ! 

 أحلـمُ،  فتخبرني مسافاتُ الغيـاب عن حبّ خطفَ عمري، أجّـلَ صحوي مِن الجرح حتّى حين. ربّمـا صرتُ للألـمِ قدَراً ! ضاعتْ منـه الخطـى سرّاً، فعادتْ إليّ !

هاقدْ بدّدَ الشوقُ مدّخراتِ القلب كلّها، بعدَ أن كنتُ أجمعهـا على مهلٍ مِن حدائق عينيْــه، فأصنعُ منها عِقداً، أحمرَ  كأحلامي المؤجّلـة، أبيضَ كقلبِ حبيبي، ورديّاً كرحيق الأمنيات،  لازوردياً  كقسماتِ البحر، وهي ترتّبُ أماكنَهـا، أخضرَ كصباحاتٍ ماتزالُ ترمقني بشزرِ، مصبوغةً بألوان قوس قزح، وهي تحتفلُ بقلبٍ يعودُ للأنقاض !

ياحروفي المتعَبـة ! لِمَ تصرّين على اعتزالـكِ  مدادي ؟ لِمَ تقفينَ كلّ صبـاحٍ، منزويـةً، ترسمينَ على خاصرة الريح لوحاتِ النزف ؟؟

 لِمَ تُقفلينَ عليّ موانئَ الكتابـة، وتتركينَ روحي المضرّجةَ بالبوح، ملقاةً على عتباتِ الصمت، تبعثرُها الريح، فتوزّعها على كلّ أوطان الجوى ؟؟ 

 لِمَ تعتكفينَ بأقصـى غيـاب، كياسمينـةٍ غابَ عنها عطرُها ؟؟!  لِمَ تُقسميـنَ على الفتكِ بالأفياءِ والألوان والأحلام ؟؟ دعيها تتنفّسكِ !  … أمْ أنكِ مثلي ! غابَ عنكِ العبَــقُ، فغابَ الصحوُ والمطــر ؟؟؟     

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : مذكّـراتُ روح | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

2 تعليق على “مـا قبـلَ البوح !”

  1. أتعلمين يا أسماء عندما تكتبين يتهمر فوق حقول الدهشة عطرا تذرفه غيمة الياسمين

    لله ما أروعك وما أروع قلبك النقي

    لك حبي با غالية

  2. شكرا لك منار الحبيبة، رعاكِ ربّي وأسعدكِ هنا وهناك ..

    لكِ محبّتي الدائمـة ..



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر