إنّني الآنَ أتنفّـسُ روحـَك
كتبهاأسمــاء حرمـة الله ، في 27 سبتمبر 2006 الساعة: 23:51 م

- 2
غفوتُ قليلاً على كتفِ الورق، بعدَ أنْ فتحتُ البابَ للوحدة القادمةِ من القلب . كانَ كلّ ماحولي صامتاً، يغطُّ في ألـمٍ عميق : ساعةُ الحائط، قلمي،الوردةُ المختبئةُ بمزهريتي العجوز، أوراقٌ مبعثرة على أرضِ قلبي قسراً، أيّامٌ تتهاوى على مقعدها قربي، ذكرياتٌ تتسلّقُ جدرانَ البيت، تصنعُ لها خارطةً تشبهها! خزانـةٌ علّقتُ عليها نزفَ عمري! حروفي الناعسةُ في كفِّ الحلـم ! أشواقٌ توزعُها على قلبي حروفُـك ! صمتُ والدي وهو يتأبّطُ ذراعَ صمتي ! صوتُ أمّي الراحلـة، وهو يخطفني إليها مبعثرةَ الخطوات ! مدادٌ جافٌّ مُنهَكٌ، استلقـى تحت شجر القلب، يتفيّـأ بوحـه ! أدراجٌ كتمتْ نزفاً، فبلّلتْ أثوابَ حرفي .
لِمَ أشعرُ الليلـةَ بالذات، بأنّ النزفَ يرتبُ طفولتَـه، يجمعُ أشياءَه القديمـةَ ليُهديها لي ؟؟ ! وكأنّه انتهزَ فرصةَ غيابـكَ، ليُلقيني إلى سلّةِ "العذاب" غيرَ مأسوفٍ عليّ ! لكنّني سأجلسُ إلى عينيكَ، وأسافرُ على جناحيْ خوفي، حتّى وإن كانَ الغيابُ يقفُ حجرَ عثرةٍ بيننا، لأقطفَ زهرةَ الشمس، بعدَ أن أضمّخَها بعبيرِ قلبـك .
هل تعلمُ أنّ آلامي تخافُـك ؟؟
هلْ تعلمُ يامَـنْ سكنتَ فؤادي.. أنّكَ كلّمـا ابتسمتَ، تغرّد بأعلـى مرتفعاتِ قلبي كـلُّ العنـادل ؟؟
هل تعلمُ.. بأنّكَ كلّمـا تحدثّتَ، يخطفني الربيعُ على حصانـه الأبيض، وعلى رأسي تـاجٌ هو أنت ؟؟
هل تعلـمُ .. بأنّ كلّ نبضٍ فيكَ نبضِي ؟؟ وأنّني كلمـا تأمّـلتُ سماءَ قلبي، أراكَ مشرقاً صباحاً، مشرقاً مساءً ! وكأنّك غيّرتَ عقاربَ أزمنـةِ قلبي، لتشيرَ دوماً إليـكَ !؟؟
هل تعلـمُ ياجرحي الأكبـر !.. أنّ البسمةَ التي تزهرُ بينَ أهدابكَ: هي عطري، مدادي وعصاي التي أضربُ بها الجـراح؟؟ أرجوكَ، دعْها تغرّد على جبينِكَ من أجلي، لأنّها ستكونُ الليلـةَ، محورَ حديثي مع قرنفلــة …
إنّني الآنَ أتنفّـسُ روحـَك !!
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : مذكّـراتُ روح | السمات:مذكّـراتُ روح
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























سبتمبر 29th, 2006 at 29 سبتمبر 2006 10:58 ص
إنني أظنه يشرب الصمت ، ويسمع ضوع البنفسج ، ويلهث في الفجر باحثا عنك ، وهو لم يغادر عالمك … أليس رائعا أن يكون العاشقون في مرافئ انتظار دائم؟؟
سيرتجل الطريق إليك دائما .. ولكنه يعاني حصار الفم!!
ما أرع ما تكتبين يا سيدة الحرف!!!
سبتمبر 29th, 2006 at 29 سبتمبر 2006 5:22 م
رائعٌ أنْ يكون العاشقونَ في مرافئ انتظارٍ دائم، أجل.. ولكنه قاسٍ في الوقت نفسِـه ! قاسٍ إلى درجة أنّ الخطوَ قد يلفظُ أنفاسَه قبلَ اكتمالـه .
مايهمّني أنْ يكونَ سعيداً، حتّى وإنْ صرتُ للغيابِ غياباً ..
ممتنة لمرورك/العطر، الذي اغتسل به حرفي.. لك خالصُ تقديري ودعائي
أكتوبر 4th, 2006 at 4 أكتوبر 2006 12:33 ص
بحق لا أجد حروف توصف روعة ما قرأت !!!
لله ما اروعك يا أسماء أيتها الحبيبة
حروفك تقطر روعة
سلمك الله من كل سوء
أكتوبر 9th, 2006 at 9 أكتوبر 2006 12:12 م
منار الحبيبـة ..
كوني كما أنتِ، مورقةً في روحي ..
لكِ محبّتي الدائمة ..