يــا أمّ ..!
كتبهاأسمــاء حرمـة الله ، في 30 سبتمبر 2006 الساعة: 21:04 م
4 -
تتدحرجُ قربي جـراحٌ، ماعادتْ تتركُ على جلدي أثـراً ! وكأنّني بتُّ لهـا قطعةً خلقةً لاجدوى منها ! أو كأنّي بتُّ لها عمراً محدودباً، كلّما خطا، خطَتْ إلى جانبـهِ أحلامٌ مكسورةُ القدميـن !
حتّى الضوءُ الذي أضعُه، كلّ ليلـةٍ، مرهماً لجراحي كلّها، صارَ يتلمّسُ طريقَه، متكئاً عليّ !
كنتِ لي، ياأمّي الحبيبـة ! ياحبيبـة ! مدينـةً متلألئـةً، لاتُطفئ أضواءَها حتّى حينَ يشرقُ الحزن، وهوَ يُضيءُ حلماً صريعاً يخرّ بيـنَ يديـه، حتّى حينَ يأمرنا الألمُ بإطفـاء الأحلام، تمهيداً لحلـمٍ آخرَ ..مبتور ! وكنتُ أبسِـمُ دائماً، لأنكِ لاتتركينَ للدمع فرصةَ اختلاسي منكِ، بلْ لاتتركيـنَ للأحلام الصريعة فرصةَ كسري إلى نصفيْـن !
كنتِ لي، نجمةً تتربّـعُ سماءَ فؤادي، وكلّما غفتْ ابتسامتي رغماً عنها، تعيدني النجمـةُ إلى وجهها الضاحك، لأتعلّم منها كيفَ تشرقيـن !
ياأمّ ! يانبضاً تمزّقَ من نبضي ! لاتحزني منّي إنْ تفتّتَ حزني قليلاً، فَبَعثـرَ بقاياي الصابرةَ بينَ عينيكِ الحانيتيْن ! لمْ أستسلـمْ ! لكنّـهُ البوحُ المحتبسُ بينَ جنبيّ، شاءَ لـهُ الرحيمُ بي وبكِ، أنْ يتحرّرَ مِنْ أغلالـه الساعـةَ، تماماً ككلّ ليلـةٍ، في الموعدِ نفسِـه، حينَ يغادرُ رفيقُ دربِكِ إلى أحلامـه، فأظلَّ أنا وحدي، معكِ، أُخرِجُ بوحي المعتّقَ لأكثرَ من ألف اشتياق، كيْ نشربَ نخبَه أنا وأنتِ، ياحبيبـة ، بلْ ياأنـا !.
ياأمّ ! اقتربي قليلاً، قليلاً وحسبُ، ريثما أضع رأسي على صدركِ، وأتنفّس حناناً أدّخرُه لما تبقّـى من عمري ! اقتربي ولو خمسَ خطوات، فقدْ تعبتْ عينايَ مِنْ ملاحقـة طيفـكِ، وهو يتنقّلُ بينَ رئتـيَّ تارةً، وتارةً يقفزُ من نبضةٍ لأخرى، يقطفُ منها ثمارَ شوقٍ ناضجٍ . وكلّمـا تنقّــلَ، يستعيدُ الضوءُ الهاربُ منّي نشاطَـه، فيضيءُ الدنيا ومافيها ! قبلَ أن ينامَ في حِجْــري، كحلـمٍ بريء ..
ياأجمـلَ أمّ، وأعظمَ أمّ ! اقتربي ولوْ خطوةً واحدةً فقطْ، ريثما أدفن قلبي في صدركِ، لعلّـه يرضعُ روحكِ، فتكون له ولي حجاباً ضدّ الحزن ! أوْ اقتربي أكثـرَ ! بلْ أكثـر وأكثـر.. كيْ تحمليني بينَ أهدابـك إلى البيتِ العتيـقِ، أُزرَعُ ثَــمَّ، فأنبـتُ روحاً محلّقـةً، يحُفّهــا رضا الرحمنِ ورضاكِ، وحلـمٌ بلقـاءٍ أخضرَ تحتَ ظلال العـرش ..
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : مذكّـراتُ روح | السمات:مذكّـراتُ روح
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























أكتوبر 1st, 2006 at 1 أكتوبر 2006 10:25 م
تحية من قلب محب في الله
حروفك كنغمات ناي حزين لا يهمس إلا بوجع الماضي.
ربما تكونين قد فقدت نجمتك الحنون لكن حالك يبقى أفضل ممن فقد النجمتين.
دعي حزنك يغتسل بندى الرضا و الإيمان، مادام هناك لقاء تحث ظلال العرش…
أكتوبر 9th, 2006 at 9 أكتوبر 2006 12:08 م
مريم الحبيبة
حفظك ربي لي ياأرقّ من النسيم، وأندى من ندى الفجر ..
مَن لنا غير رب القلوب ؟؟ تعلمين وأنتِ تسكنينَ قلبي وحرفي ومدينتي وعالمي كلّـه ..
لنا اللـه ..
محبتي لكِ ..
أكتوبر 10th, 2006 at 10 أكتوبر 2006 1:56 م
أسماء الحبيبة… رحم الله والدتك وجعلها في جنات وعيون
لن أنساها من الدعاء في هذا الشهر الفضيل رمضان…. ان شاءالله تعالى
اكراما لك ولها .
ما أجمل حرفك وما أروعه..!
دمت بخير وسعادة
محبتك هنا وهناك
نورا القحطاني
يناير 12th, 2007 at 12 يناير 2007 4:07 م
آمين آمين آمين، ورحم جميع موتانا من المسلمين .
أشكرك نورا الحبيبة على حروفك الطيّبة مثلكِ، وعلى دعائك ونقائك، بل عليكِ لأنكِ دوماً بالقرب .. يانوّارة القلوب .
دمتِ بخيرٍ من ربّي وسعادة
أحبكِ في الله
محبّتي وامتناني