رحمتـك !

كتبهاأسمــاء حرمـة الله ، في 12 يناير 2007 الساعة: 09:24 ص

  

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

- 8

ربّي ! قد أقفلـتُ بواباتِ الخوف التي فتحَتْهـا هجرتي عنّي، لأحلّـقَ إليـكَ على جناحيْ غمامـة، فقدْ سلبني الشوقُ منّي !

أجثو على حرفي، أحمـلُ على أكتافي روحـاً فاضتْ بين يديّ، طالَ بها عمرُ الأنين فانزوتْ فيّ، تصبغ شَعـرَ حروفي بألوانٍ لم أعهدْهـا من قبـلُ ! أجثو على عمري، والدموع الساخنـة تلفظُني خارجَ أجفانهـا، فقدْ باءت بحِملـها وحملي الجفون !

وهذي أناملـي ! توزّعُ على الورقِ ارتعاشتَهـا، والدمعةُ الصغرى تقفز من حرفٍ إلى حرفٍ، وقد نسيَـتْ قبلَ نزهتِهـا تلـك، أن تكفكفَ عن وجهها ذنوبي !

ويدي التي تركتُها خارجَ أسواري، نهبتْهـا الرّيـحُ كما تنهبُ المساءاتُ حكايـا الساهريـن ! وكل حكايايَ الجميلـة جالسـة في حِجْري، تنظر إليّ بعينيْهـا الحالمتيْـن، تسألني الرحيـل إليـك ربّي !

 ربّـاه ! عطِّرْ خاتمتي بمسكِ رضـاك ! واحملني بعيون الفجـر إليـكَ، فقد اغتسل بي الزمن، ووضعني الحنينُ بعينيْـه كُحلاً، أمّـا شوقي لك الذي يكبـر كالسّنبلـة، كغيمـة خُضِّبَـتْ بحنّـاء الجنون، كحقلٍ مزروعٍ بنبضٍ معتّـق، لم يسكـن أيّ حنايـا من قبـلُ .. قد صارَ ملءَ السّمـاء والأرض  !

 

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : مذكّـراتُ روح | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

2 تعليق على “رحمتـك !”

  1. كم نحن بحاجة للحزن السامي لنحس بإنسانيتنا

    عطارد

  2. لو يعلم الناس ما في الحزن السامي من سعادة لسقطت اعينهم من دموعهم

    عطارد



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر