إنّـي هجرتُ حياتَهـمْ كيْ أتبعَــكْ !

كتبهاأسمــاء حرمـة الله ، في 10 فبراير 2007 الساعة: 17:42 م

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

ياشعرُ، غَرِّدْ في دمــي، إنّي  معَـــــكْ

إنّي هجــرتُ حياتَهـــمْ كـيْ أتبعَـــــكْ !

أخبــرتُهــــمْ أنّــي بـدونــــكَ نبـتــــةٌ

تذوي، تعـوّدَ عودُهـــا أنْ يرضَعَــــكْ

أنّ الحيــــاةَ بـدون قطْــــرِكَ  مِيتَــــةٌ

حتّى رموْنــي بالجنــــون لأخلعَــــكْ !

أخبرتُهـــمْ أنّ الشعــــورَ  سمـاؤنــــا

ياشعرُ حلِّقْ في السَّما، ما أروعَـــكْ !

لكنهـــمْ قذفـــوا خطــــايَ  بقـســــوةٍ

كيْ يُجبروني أنْ أُهـــدِّمَ  مخدَعَـــــكْ

وتضاحكــوا واستهـزأوا  بوفائنــــــا

بلْ أقسموا أنْ يحرموني مطلعَــــــكْ !

لايعلمـــونَ بأنّهـــمْ قــــدْ أجـهـــــزوا

- ظُلْماً- علينــا والحَشــا ماضيّعَــــكْ !

ياشعــــرُ، قــلْ لي أنهـمْ لـم يُجمِعــــوا

- ســـرّاً - على وأدي لئـلاّ أتبعَــــكْ ؟

لـــم يخنقـــوا حبْــــراً علـى أوراقنـــا

لم يُغرِقـــوا حُلُمـاً نَمــا وأنـا معَـــــكْ ؟

لمْ يُزهِقـوا أمــــلاً بِعمــــرِ  قلوبنـــــا

لـم يحرقـوا ورداً تَفيّـــــأَ أضلُعَـــــكْ ؟

لـم يهــــزأوا بدموعنـــا  وحروفنــــا

لم يقطـعوا أغصاننـا كيْ نقطعَــــــكْ ؟

لم يصنعوا مِـن دمعنـا بيتــــاً  لنـــــا

كالحزنِ يصنعُ حُلْكةً كيْ يصرعَــــكْ !

أمْ أنّهــــــمْ قـدْ بَيَّتُــــوا لـي  آهـــــةً

كي يُرغموني أن أُبيِّتَ مصرعَـــكْ ؟!

أوَ لـمْ تُخبّرهُــــمْ عهــــودُ وفائـنــــا

أنّ الوفاءَ كعهدنا لـن يخدعَـــــكْ  ؟!

أنَّــا وريـــــدٌ واحـــدٌ تحـيـــا بــــــه

روحٌ تعيشُ على الوفـا دوماً معـكْ ؟!

ياشعرُ، طبْ نفْسـاً، فإنّـكَ شامــــــخٌ

أدري بـأنّ حـديثَهــمْ قـــد أوجَعَــــكْ

ترنـــو إليهــمْ والدمـــوع  تدافعـــتْ

تُدمي فــؤادي ثمّ تعصـرُ  أضلعَـــــكْ

لاتبتئـــسْ، هــــذا زمـــانٌ مـزمـــنٌ

لايرعوي حتّــى يُنغّــصَ مضجعَـــكْ

يجنــي خُطانــــا كـيْ يُفـرٌَّقَ  بيننـــا

والروحُ تأبـى أن تغــــادرَ منبعَــــكْ

كنْ غيمةً واغسـلْ فـؤادَ زمانهـــــمْ

واهجـرْ قساوتَهـمْ لكيـلاَ  تُفزِعَــــكْ

واسـقِ القلــــوبَ محبّـةً وتصافيـــاً

كيْ يكبرَ الزمنُ الجميلُ  فيزرَعَـــكْ

مازلـتُ أؤمـنُ بالمحبّـــة  بلسمــــاً

منديلَ إحسـاسٍ يكفكــفُ  أدمعَــــكْ

بالحلْـــــم قنديـــلاً يُـؤثّــتُ  ليلَـنـــا

فالشمسُ مازالتْ ستحرسُ مطلعَــكْ

فاسكنْ وريـدي مثلمـــا كنّـا معـــــاً

واقطفْ لثغركَ بسمــةً، إنّي معـــكْ !

 

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : شعر | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

6 تعليق على “إنّـي هجرتُ حياتَهـمْ كيْ أتبعَــكْ !”

  1. تحياتي

    بالصدفة دخلت هاهنا

    وجدت مدونه جميلة مثقفه ووادعه

    رغم ان هلاقتي بقصيدة العامود ليست على ما يرام الا انني وجدت شعرية معقوله تسري في عروق النص

    ورده محبه تضوع ولا تضيع

    الشاعر محمد صبيح

  2. كرقة أوراق الورد ..

    و عذوبة نسيم الربيع ..

    أجدني واقفا ..

    مشدوها ..

    بين حرف و حرف ..

    أحرف شتى ..

    لم تتجمع على باطل ..

    كتبت بندى .. بل أرق ..

    .

    .

    .

    الشاعرة أسماء ..

    ليس لشيء ..

    سوى ..

    حرف يدعوا للإحترام ..

    فاحترامي لك أسجله هنا ..

    و في مفضلتي ..

    .

    .

    كل الود .. هيرون

  3. رائع ما كتبتى

    اتمنى لكى مزيد من التألق

  4. أجمل قصة حب تنتهي بانتحار الفيلسوف وزوجته جنبا لجنب

    ؟؟؟

    جديد رؤى.

  5. أسمــاء .

    أيتهــا الباسقة ..

    لا حرمنــا الله دومــااا من قلم تألق في زمن الهذاء ..

    إكباري الكبير و تقديري ..

  6. مررت بكم …. و تشرفت بمجلسكم …. و أنست بكتابتكم…



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر