يا ليتني أفديهما بِدمي !
كتبهاأسمــاء حرمـة الله ، في 2 سبتمبر 2006 الساعة: 10:47 ص

يا آهـــةً شهقـــتْ بوجدانــي
لاتفتحـــي أدراجَ كتمــانــي!
سقطتْ غصونُ الرّوحِ مُنهكةً
والحزنُ هاجَ كمـوجِ شطــآنِ
والليـــلُ ذابَــتْ كـلُّ أنجمِــهِ
لمّا بكى بالقربِ نجمانِ"1"
يا عاذلي في الحزنِ، هاهُوَ ذا
خوفـي يفـكُّ قيــودَ أحزانــي
مُذْ أرهَقَ السُّقْمُ الغضوبُ أبي
وأخي أُصيبَ بِسهْمِهِ الثانـي
ماكنتُ أحســبُ أنّ سقْمَهمــا
سُقْمٌ يُميــتُ ورودَ بستانــي
ذبلتْ جفوني قبــلَ مغرِبِهــا
والجسـمُ ذاوٍ مثـلَ أجفاني !
حتّى حروفي جفّ موردُهــا
والصمـتُ هاجَمَني فأفنانــي
مازلتُ أخفي عنْهما وهَنــي
حتّى غدوتُ طعامَ أشجانــي
أُخفي غروبي عنْ شروقهما
كيْ لا أضيِّــعَ ألْــقَ ألوانــي
والصمتُ حلّقَ بي على مضضٍ
قسراً، يحطُّ بِغصنـيَ الفانــي
لكنَّ سُقْمي، بِي وشَى لهمــا
طمَعاً بِنهْبِ ثمارِ أغصاني !
أذوي فينضبُ حِبْرُ ذاكرتــي
ويضيع في الأوراقِ عنواني
يا ليتنـي أفديهمــا بِدمــي !
فهُما الشَّذَا ولحونُ وُدياني
-1- أبي وأخي
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : شعر | السمات:شعر
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج
























