طرقتُ بواباتِ قلعـةِ الفرح، في لحظـةٍ امتَـدّ فيها الحزنُ بأعماقي إلى أقصى وريـد . لمْ أكنْ أعلـمُ بأنّ أميرَ الفرحِ سيأبى استقبالي وقدْ قدِمتُ إليـهِ مِنْ أقصـى غيمـة .. محمَّلَـةً بالدهشـة !
أحفرُ أولَ صرخـةٍ على جدرانِ قلعتِـه، وصبري يبذل جهدهُ كيْ يتحمّلَني ويتحمّلَ قلبي النازفَ جهْراً، المترنّحَ بينَ الولادة والقطَـاف .
بدَأتْ رحلتي إليه مذْ تراقصَـتْ ضحكاتي على ثغـر الطفولـة، وقلبي مايزالُ غضّاً يتعلمُ لغـةَ الفرح العصيّة . ظننتُ أنّني سألقـى الأميـرَ وهو يفترشُ لي بساطاً من الوردِ والنجمات، لكنّه أبى تضميدَ عقاربِ ساعاتٍ توقفتْ أزمانُـها، ليتـه يستقبلني هذه المرّة، فقطْ ليملأ سلالَ الأحبـاب بعناقيد الفرحـة، فهمْ ينتظرونَ على أحرَّ منَ الشوقِ هدايـاه .
غطَّ تعبي في نومٍ عميق، بينمـا مضيتُ أؤلّفُ بيتاً من الصبـر وآخـرَ من بسمـة منهكـة، ماكان يهمنّي الوجعُِ المحبوسُ بينَ حنايايَ، ما كان يهمنّي الفرحُ مغمضُ العينيْـن وهو يخشى ماجنتْ يداه ! وَلاَحفناتُ الحرف وقدْ هجرَتْ أناملي ! كنتُ فقطْ معلّقـةَ القلبِ بالأحباب بعد أن قطعتُ لهمْ عهداً، بعد أنْ وعدْتُهمْ بقطوفِ الفرحـة


















