- 6
حوراء، ياشقيقـة الوجـع
أعلم أنّ الأحزانَ تكتبنا بأوردتها، وتبحث كلّ ليل عن شوكةٍ ضائعة هنا وهناك لتزرعها بقلوبنا، أعلم أن الأحزانَ ترتب شعرها كل صباح وكل مساء، وتزين وجهها لتبدو في أجمل حلة وهي تستعدّ لحضور حفل تجددها بنا، أعلم أن الأحزانَ وقحة، لاتطرق قلوبنا استئذاناً قبل الدخول، بل تقتحم عوالمنا الهادئة لتعيث فيها فساداً، لايهمها الورودُ التي سقطتْ من أحلامها ثمّ عادتْ تهدهدنا، ولاتهمها الأحلام التي نزفتْ قبلَ الولادة..إنها فرحةٌ وفخورةٌ بفتنةِ محياها، لكن الزهرَ كان سلاحَ الحزن وسيبقى، والوردة مازالتْ قاتلةً للهمّ إن لم تكنْ مُهدِرةً لدمـه.
حوراء الحبيبـة،
لم تمت ورودي، ولم يكن الشتاءُ شرفةً لتساقط الأحزان بحِجْري، ولكن الحزنَ استغلّ احتلالَ المرض لأوردتي وشرفاتي ولمملكة الأحلام التي بنيناها معاً، واستغلّ معها غيابي القسري عنكم، فأراد أن يُحكِم قبضتَه وينزع أنفاسي عن جذورها، أما الورودُ فحبسَها بقلعة الوجـ















