الرسالـة الثالثـة
يمامتي البيضـاء
انتظرتِ طويلاً، أليس كذلك؟؟؟
هلْ لي أنْ أطرقَ بابكَ، يا سفراً لم يشتدّ عودُه بعدُ؟؟؟
امتطتْ عقاربُ ساعتي الليلة جوادَ الزمن، وانطلقتْ بي إلى أنهارِ الثالثة صباحاً، لأرشفَ معها حلماً لاينضب، سفراً سيطولُ، قد يستنزفُ العمرَ كلَّه، وقدْ يُهرِقُ لُحوني كلَّها قبلَ أن يتعلمَ وتري الغنـاء.
صديقتي، إنني هنـا أنتظركِ، فقد اتخذتُ قراري الأخير ولن أتراجعَ عنه، طرّزي ثوبَ السفر، ولملِمي بهِ بقايايَ وجراحَ الزمن الأخضر، ودثّرينا به معاً ليشرقَ عهدُ النعناع من جديد، وتُزهَقَ روحُ الحرب والكره والأحزان..
أنتظركِ قربَ شجرةِ الصنوبر التي زرعناَها معاً العامَ الماضي، والشوارعُ حولي تقتاتُ من صمتها، يعوي فيها الصمتُ والحزنُ والعتمة، وذكرياتي














