لاأنسـاك !

يناير 12th, 2007 كتبها أسمــاء حرمـة الله نشر في , مذكّـراتُ روح

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

9 –  

أمسكُ بالقلم تارةً، أتأملـهُ وأنا غارقةٌ في الحلـم، أهرولُ إلى الورقة كيْ أختبئَ فيها، فترفعني رياحُ الألم إلى أعلـى، لأكتشف أني والغيمات، وُلِدنا في يومٍ واحد، وأنّي أطولُ قامةً من الصمت الذي ينافسني !

أنظرُ إلى طيفِ أمّي، فتسبقني الدمعةُ إلى حضنها .. !  أنظرُ إلى طيفكَ الهادئ، وهو يرسمني مبتسماً، يغرفُ من قوس المطر ألواناً مبهجة، ليزركشَ جبيني ببسمةٍ تشبهك، فلاأراني إلاّ فيك وفيها ! قد أيقنتُ أننا معاً، التقينـا قبل الولادة، أحببنا بعضنَا قبل أن نولد، واستحالَ حبّنا قبل أن نولدَ أيضاً، وبفارق ربع دقيقـة فقط 

المزيد


رحمتـك !

يناير 12th, 2007 كتبها أسمــاء حرمـة الله نشر في , مذكّـراتُ روح

  

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

- 8

ربّي ! قد أقفلـتُ بواباتِ الخوف التي فتحَتْهـا هجرتي عنّي، لأحلّـقَ إليـكَ على جناحيْ غمامـة، فقدْ سلبني الشوقُ منّي !

أجثو على حرفي، أحمـلُ على أكتافي روحـاً فاضتْ بين يديّ، طالَ بها عمرُ الأنين فانزوتْ فيّ، تصبغ شَعـرَ حروفي بألوانٍ لم أعهدْهـا من قبـلُ ! أجثو على عمري، والدموع الساخنـة تلفظُني خارجَ أجفانهـا، فقدْ باءت بحِملـها وحملي الجفون !

وهذي أناملـي ! توزّعُ على الورقِ ارتعاشتَهـا، والدمعةُ الصغرى تقفز من حرفٍ إلى حرفٍ، وقد نسيَـتْ قبلَ نزهتِهـا تلـك، أن تكفكفَ عن وجهها ذنوبي !

المزيد


اعتـراف

يناير 12th, 2007 كتبها أسمــاء حرمـة الله نشر في , مذكّـراتُ روح

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

7-

كلّما ارتفعتْ درجةُ حرارةِ حبّي لك، تفقد ساعةُ الغيرة عقلَها، تعلو خدّيها حمرةُ النّار، فتُمطِرُني هذياناً !
ربّمـا لمْ أخبركَ يوماً بكلّ مايتعلّق بشخصية الغيرة، بمزاجها وتفكيرها الخاصّ، بنصوصها التي تكتبُها خلسـةً، بأسرارها التي لم تُسِرّ بها إلاّ إليّ، بدموعها التي كانت تغسلُ بها حبْري، صمتي، بسمتي، صباحاتي ومساءاتي، بل وتملأ بها دواةَ البوح !

كلّ ماتعلمه عن هذا الكائن الغريب، أنّه جلاّدٌ يرحمني قليلاً، وتأخذه بقلبي المنسكب بين يديكَ رحمةٌ بين النّفَس والآخر، ولكنّي .. لم أعترفْ لكَ بكل شيء ..!
والليلـة، وقدْ حكمت عليّ الغيرةُ بعدما عذّبتُها بالكتمان، بالنفي إليك من جديد، سأعترفُ لـك، وبكلّ هدوء !

كلّمـا مرّ النسيمُ قربَك، تتزلزلُ الدنيا تحت قدميّ، لأنه يصافحكَ غرِداً، تتنفسّه سعيداً وأنتَ تستقبل نهارَك، بينما كنتُ أظنّ أنّك لاتتنفّسُ غير قلبي وحدَه، وبنبضي الذي يصافحُ روحكَ البيضاء، تستقبلُ الدنيا ومافيها

المزيد


ياشعـرُ !

يناير 8th, 2007 كتبها أسمــاء حرمـة الله نشر في , مذكّـراتُ روح

 

 

 

 

 

 

 

 

    

     

 

- 6

كثيراً ماتساءلتُ ياشعرُ، ماموقعك الإعرابي بأنفاسي، إن كانت الحياةُ نفسُها لاترتّب ملامحَها حتّى تتنفّسَك !؟؟ أراكَ تقتاتُ منّي كلّ لحظة، بلْ كلّ نبض، حتّى بينَ النّفَس والآخر !

اجلسْ معي على عُشبِ الروح ياشعرُ، وأخبِرني : أأنتَ ضرورةٌ من ضرورات الحياة فقطْ ؟؟! أمْ أنّك روحٌ تسكننا، حياةٌ تدبّ فينا دبيبَ النبض، نبضٌ تعلّمَ أن يرقص على روابينا حين تهطل، حارسٌ يحرس أرواحَنا من الانهيار، درعٌ شفاف ضدّ الزمن المرّ، حرفٌ نكتبه بأرواحنا، بل نبضٌ يُنتَزَع منّا

المزيد


ستسمعُنـي ..؟؟؟

أكتوبر 1st, 2006 كتبها أسمــاء حرمـة الله نشر في , مذكّـراتُ روح

 

 

 

  

 

5 -

أغمضتُ عينـيَّ، وسكنتُ قلبَ وردة، كيْ أخفّفَ قليلاً مِنْ عبءِ الشوق على أكتافِ قلبي، لكنّ الشوقَ لم يأبـهْ لي، قذفَ بي إلى أعمـقِ مكانٍ فيَّ … ( إليـــك) !

أرأيتَ لِمَ كنتُ أقولُ لكَ دائماً، لمْ أعدْ مِلْكي !!؟ وأنَّ هناكَ مكانـاً غائراً فيّ، لاأصلُ إليـه إلاّ عبْـرَك ؟؟! صُمِّمَ خصّيصاً لمعاقبتي بالنفي إليـه، كلّما أوغلـتُ في الاشتياق إليـك؟؟ فكيفَ إذا اشتاقَ الشوقُ إلى صوتـك، إلى عينيكَ، وإلى شوقـك !؟؟ !

 من أجلـكَ، أرضـى حتّى بالموتِ، مادامتْ روحُكَ راضيةً .. ! 

دعني أحدّثكَ بشجون قرنفلـةٍ، ولاتقفلْ نافذةَ قلبـك حتّى يوقظني طيفُـك ..! أعلمُ أنّني خرقتُ معاهدةَ الغيابِ بما أقول، ولكـنْ .. ألا

المزيد


يــا أمّ ..!

سبتمبر 30th, 2006 كتبها أسمــاء حرمـة الله نشر في , مذكّـراتُ روح

 

  

 

 

 

 

 

 

4 -

تتدحرجُ قربي جـراحٌ، ماعادتْ تتركُ على جلدي أثـراً ! وكأنّني بتُّ لهـا قطعةً خلقةً لاجدوى منها ! أو كأنّي بتُّ لها عمراً محدودباً، كلّما خطا، خطَتْ إلى جانبـهِ أحلامٌ مكسورةُ القدميـن !

حتّى الضوءُ الذي أضعُه، كلّ ليلـةٍ، مرهماً لجراحي كلّها، صارَ يتلمّسُ طريقَه، متكئاً عليّ !

كنتِ لي، ياأمّي الحبيبـة ! ياحبيبـة ! مدينـةً متلألئـةً، لاتُطفئ أضواءَها حتّى حينَ يشرقُ الحزن، وهوَ يُضيءُ حلماً صريعاً يخرّ بيـنَ يديـه، حتّى حينَ يأمرنا الألمُ بإطفـاء الأحلام، تمهيداً لحلـمٍ آخرَ ..مبتور !  وكنتُ أبسِـمُ دائماً، لأنكِ لاتتركينَ للدمع فرصةَ اختلاسي منكِ، بلْ لاتتركيـنَ للأحلام الصريعة فرصةَ كسري إلى نصفيْـن !

كنتِ لي، نجمةً تتربّـعُ سماءَ فؤادي، وكلّما غفتْ ابتسامتي رغماً عنها، تعيدني النجمـةُ إ

المزيد


حديثُ شـوق ..!

سبتمبر 30th, 2006 كتبها أسمــاء حرمـة الله نشر في , مذكّـراتُ روح

  

 

- 3

هل يأذنُ غيابُـكَ بأنْ أخبركَ أنّي : أشتاقُ لك ؟!؟

قد انتظرتُ حتى غفا الغيابُ، وعيونُ النجومِ حرّاسي، لأكتبَ لكَ بحبرِ النبضِ: أشتاقُ لك ..أشتاقُ لك .. كمْ أشتاقُ لك !

 أَحقّاً، -كما قلتُ - ليس من حقّي أن أشتاقَ لك ؟؟!  أن أفتح للأشواق قفصَ الصمت، كيْ تطيرَ إليكَ ؟؟! أنْ أنزعَ عنها خوفَها، وأرافقَها آمنةً مطمئنّةً، وقدْ نَصّبتْـني أميرةً على وطنِ الشوق، بعدَ أن أعلنوا فوزَ أشواقي بأكبر الأصوات ؟؟!؟

أغالبُ الشوقَ وأنا معـك ! أغالبُه وأنتَ بعيدٌ عنّي ! أغالبُـه حتّى حينَ أغفو وحينَ أصحو، لمْ أعدْ أدري لِمَ يفعل ذلك معي أنا بالذات ؟؟! ألأنّني طرّزتُ منديلَ قلبي بحروفِ اسمك ؟؟ أمْ لأنّني علّمتُ بوصلةَ قلبي ألاّ تشيرَ إلاّ إليك ؟؟ أمْ لأنّني صنعتُ عطري المفضّل، مِن بس

المزيد


إنّني الآنَ أتنفّـسُ روحـَك

سبتمبر 27th, 2006 كتبها أسمــاء حرمـة الله نشر في , مذكّـراتُ روح

 

 

  

- 2

غفوتُ قليلاً على كتفِ الورق، بعدَ أنْ فتحتُ البابَ للوحدة القادمةِ من القلب . كانَ كلّ ماحولي صامتاً، يغطُّ في ألـمٍ عميق : ساعةُ الحائط، قلمي،الوردةُ المختبئةُ بمزهريتي العجوز، أوراقٌ مبعثرة على أرضِ قلبي قسراً، أيّامٌ تتهاوى على مقعدها قربي، ذكرياتٌ تتسلّقُ جدرانَ البيت، تصنعُ لها خارطةً تشبهها! خزانـةٌ علّقتُ عليها نزفَ عمري! حروفي الناعسةُ في كفِّ الحلـم ! أشواقٌ توزعُها على قلبي حروفُـك ! صمتُ والدي وهو يتأبّطُ ذراعَ صمتي ! صوتُ أمّي الراحلـة، وهو يخطفني إليها مبعثرةَ الخطوات !  مدادٌ جافٌّ مُنهَكٌ، استلقـى تحت شجر القلب، يتفيّـأ بوحـه ! أدراجٌ كتمتْ نزفاً، فبلّلتْ أثوابَ حرفي .

لِمَ أشعرُ الليلـةَ بالذات، بأنّ النزفَ يرتبُ طفولتَـه، يجمعُ أشياءَه القديمـةَ ليُهديها لي ؟؟ ! وكأنّه انتهزَ فرصةَ غيابـكَ، ليُلقيني إلى سلّةِ "العذاب" غيرَ مأسوفٍ عليّ ! لكنّني سأجلسُ إلى عينيكَ،

المزيد


مـا قبـلَ البوح !

سبتمبر 27th, 2006 كتبها أسمــاء حرمـة الله نشر في , مذكّـراتُ روح

 

 

-1  

أكتبُ،  فتحطّ حمامـةُ البوحُ على كتفي، لكنّها هذه المرّة، مُنهكَـة كذاكرة القلب ! 

 أحلـمُ،  فتخبرني مسافاتُ الغيـاب عن حبّ خطفَ عمري، أجّـلَ صحوي مِن الجرح حتّى حين. ربّمـا صرتُ للألـمِ قدَراً ! ضاعتْ منـه الخطـى سرّاً، فعادتْ إليّ !

هاقدْ بدّدَ الشوقُ مدّخراتِ القلب كلّها، بعدَ أن كنتُ أجمعهـا على مهلٍ مِن حدائق عينيْــه، فأصنعُ منها عِقداً، أحمرَ  كأحلامي المؤجّلـة، أبيضَ كقلبِ حبيبي، ورديّاً كرحيق الأمنيات،  لازوردياً  كقسماتِ البحر،

المزيد